الشيخ المحمودي
50
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
10 - ومن كلام له عليه السّلام حول ما جرى بين بعض المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة يوم وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قالوا لمّا انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال عليه السّلام : ما قالت الأنصار ؟ قالوا : قالت : « منّا أمير ومنكم أمير » قال عليه السّلام : فهلّا احتججتم عليهم بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصّى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم « 1 » . قالوا : وما في هذا من الحجّة عليهم ؟ فقال عليه السّلام : لو كانت الإمارة فيهم لم تكن الوصيّة بهم ؟ « 2 » .
--> ( 1 ) وفي كتاب نثر الدر : أذكّرتموهم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه ( وآله ) وسلّم : « استوصوا بالأنصار خيرا اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم » . أقول : وهذا القول عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستفيض من طريق حفّاظ أهل السنّة . ورواه من حفّاظ اللائذين بأهل البيت - عليهم السّلام - الشيخ المفيد رفع اللّه مقامه في الحديث ( 6 ) من المجلس ( 6 ) من أماليه ص 37 . وقريبا منه رواه أيضا الشيخ الطوسي قدّس اللّه نفسه في أواخر الجزء التاسع من أماليه ص 261 ، ط الغري . ( 2 ) وفي نثر الدر : وما في ذلك ( من الحجّة عليهم ) ؟ قال ( عليه السّلام ) : كيف تكون الإمامة لهم مع الوصيّة بهم ؟ لو كانت الإمامة لهم لكانت الوصية إليهم ! ! فبلغ ذلك ابن الخطاب فقال : ذهبت واللّه ( هذه الحجّة ) عنّا ، ولو ذكرناها ما احتجنا إلى غيرها ! !